ابراهيم الأبياري
160
الموسوعة القرآنية
أبو سفيان بن حرب وأصحاب العير بأحابيشها ، ومن أطاعها من قبائل كنانة ، وأهل تهامة ، وكان أبو عزة عمرو بن عبد اللّه الجمحي قد منّ عليه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يوم بدر ، وكان فقيرا ذا عيال وحاجة ، وكان في الأسارى ، فقال : إني فقير ذو عيال وحاجة قد عرفتها فامنن علىّ ، صلى اللّه عليك وسلم ، فمنّ عليه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . فقال له صفوان بن أمية : يا أبا عزة ، إنك امرؤ شاعر ، فأعنا بلسانك ، فأخرج معنا ، فقال : إن محمدا قد منّ على فلا أريد أن أظاهر عليه ، قال : بلى ، فأعنا بنفسك فلك واللّه علىّ إن رجعت أن أغنيك وإن أصبت أن أجعل بناتك مع بناتي ، يصيبهن ما أصابهن من عسر ويسر . فخرج أبو عزة يسير في تهامة ، ويدعو بنى كنانة . وخرج مسافع بن عبد مناف بن وهب بن حذافة بن جمح إلى بنى مالك ابن كنانة ، يحرضهم ويدعوهم إلى حرب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، ودعا جبير بن مطعم غلاما له حبشيّا يقال له : وحشى ، يقذف بحربة له قذف الحبشة ، فلما يخطئ بها ، فقال له : اخرج مع الناس ، فإن أنت قتلت حمزة عم محمد ، يعنى طعيمة بن عدي ، فأنت عتيق . فخرجت قريش بحدها وجدها وحديدها وأحابيشها ، ومن تابعها من بنى كنانة ، وأهل تهامة ، وخرجوا معهم بالظعن ، التماس الحفيظة وألا يفروا ، فخرج أبو سفيان بن حرب ، وهو قائد الناس ، بهند بنت عتبة ، وخرج عكرمة بن أبي جهل بأم حكيم بنت الحارث بن هشام بن المغيرة ، وخرج الحارث بن هشام بن المغيرة بفاطمة بنت الوليد بن المغيرة ، وخرج صفوان بن أمية ببرزة بنت مسعود بن عمرو بن عمير الثقفية ، وهي أم عبد اللّه بن صفوان ابن أمية .